وإن كان لأهل العلم قولان، فأقربهما إلى أن يكون قول المؤلف، كأن يكون كذلك في النسخ، أو في أكثرها أو أجودها. فإن لم يتبين فأرجحهما، فإن لم يترجَّح تخيَّر.
فصل
معرفة ما عند أهل العلم تكون بواحد فأكثر من الأمور التي تقدَّم أنه يُعرف بها ما عند المؤلف.
ومتى عرف بذلك ما عند إمام من أئمة الفن، وبحث المصحح فيما عنده من الكتب، فلم يطلع على خلاف ذلك، فالظاهر أن ذلك قولهم جميعًا، إلا أن يكون شذَّ بعضهم، فحكموا عليه بالخطأ.
[٧/أ] ويعرف ما عندهم أيضًا باتفاق ثلاث نسخ جيدة، كلُّ نسخة من كتاب لعالم من علماء الفن، كنسخة جيدة من "تاريخ البخاري"، وأخرى كذلك من "كتاب ابن أبي حاتم"، وثالثة كذلك من "ثقات ابن حبان".
فإن لم يكن إلا نسختان من كتابين، أو ثلاث ليست بتلك الجودة، فالترجيح بينها وبين نسخ الكتاب الذي يطبع.
فصل
يجب على المصحح أن يتثبت في أمور:
الأول: أن هذا الاسم الذي يريد تصحيحه هو الذي قام الدليل على أنه عند المؤلف أو عند غيره كذا. فقد رأيتُ مصححًا ذا منزلةٍ رأى في الكتاب "أبو بكر بن أبي خيثمة"، فصححه فيما زعم: "أبو بكر بن أبي حثمة". ولم
23 / 70
مقدمة المؤلف
باب في المقصود من التصحيح
مدار التصحيح على صحة الألفاظ
مذهب أكثر أهل المطابع: تطبيق المطبوع على النسخة القلمية فإن تعددت النسخ جعلت واحدة منها أصلا
رأي آخر، وهو مراعاة الصحة في نفس الأمر، وخطره
الرأي السديد: أن يراعى في التصحيح الوجوه الثلاثة: ما في النسخة، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
باب [أوجه الوفاق أو الخلاف بين الوجوه الثلاثة، وكيف يراعيها المصحح]
فصل: العمل عند وقوع الخلاف بين موضعين من النسخة، أو بين نسخة الكتاب ونسخة كتاب آخر للمؤلف أو لغيره
فصل الوجوه التي يعرف بها ما في النسخة القلمية، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
من أسباب التغيير
تماثل حروف الكلمتين وأنهما إنما تفترقان بالشكل مثل مسلم ومسلم
تشابه حروف الكلمتين بأن لا يفرق بينها إلا النقط مثل أحمد وأجمد
التقارب في صورة الحرف مثل أحمد وأحمر
تقارب مخارج الحروف، فإن بعض الناس لا يفرق في النطق بين الهمزة والعين، وبين الدال والضاد ونحوها
فصل: ماذا على المصحح عند اختلاف الأمور الستة؟
فصل: ماذا عليه إذا لم يعلم ما عند المؤلف بوجه من الوجوه المتقدمة؟