384

Uṣūl al-fiqh li-ibn mufliḥ

أصول الفقه لابن مفلح

Editor

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

السعودية

ويصح (١) مع جهل الآمر اتفاقًا، كأمر السيد عبده بشيء.
وجه الأول: لو لم يجز لم يعص أحد؛ لأن شرط الفعل إِرادة قديمة أو حادثة، فإِذا تركه علم الله (٢) أنه لا يريده، وأن العاصي لا يريده.
وأيضًا: (٣) لم يعلم تكليف، لعدم العلم ببقاء المكلف قبله -وهو شرط- ولا معه، ولا بعده، لانقطاع التكليف فيهما، فإِن فرض زمانه موسعًا كالواجب الموسع -بحيث يعلم التمكن (٤) - نقلنا الكلام إِلى أجزاء ذلك، كالضيق، والتكليف معلوم.
وأيضًا: (٥) لم يعلم إِبراهيم ﵇ وجوب الذبح.
واحضج الأصحاب وابن الباقلاني (٦): بالإِجماع على تحقق الوجوب والتحريم قبل التمكن.
ورده أبو العالي (٧): بناء على ظن البقاء.
ورد: بأنه لا تكليف مع الشك، وبأن احتمال الخطأ قائم في الظن، وهو

(١) في (ب): وتصح.
(٢) أقول: لعل صحة العبارة هكذا: "فإِذا تركه علم أن الله لا يريده ... ". والمثبت وارد في جميع النسخ.
(٣) يعني: وأيضًا: لو لم يجز لم يعلم تكليف.
(٤) في (ظ): التمكن.
(٥) يعني: وأيضًا: لو لم يجز لم يعلم إِبراهيم ...
(٦) انظر: شرح العضد ٢/ ١٧.
(٧) انظر: الإِحكام للآمدي ١/ ١٥٦ - ١٥٧، وشرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ٢٢١.

1 / 302