أن يكون الفعل الصادر عن إرادة واختيار مبغوضا بحيث لو صدر عن غير اختياره لم يكن منافيا لغرض المولى.
فعلى الأول علة الحرام هي المقدمات الخارجية من دون مدخلية الإرادة بل هي علة لوجود علة الحرام ، وعلى الثاني تكون الإرادة من أجزاء العلة التامة.
إذا عرفت هذا فنقول : نحن إذا راجعنا وجداننا نجد الملازمة بين كراهة الشيء وكراهة العلة التامة له من دون سائر المقدمات ، كما إذا راجعنا الوجدان في طرف إرادة الشيء نجد الملازمة بينها وبين إرادة كل واحد من مقدماته ، وليس في هذا الباب دليل أمتن وأسد منه ، وما سوى ذلك مما أقاموه غير نقي عن المناقشة.
وعلى هذا ففي القسم الأول إن كانت العلة التامة مركبة من امور تتصف المجموع منها بالحرمة وتكون إحدى المقدمات لا بشخصها محرمة إلا إذا وجد باقي الأجزاء وانحصر اختيار المكلف في واحد منها فيحرم عليه شخصا من باب تعين أحد أفراد الواجب التخييري بالعرض فيما إذا تعذر الباقي ، فإن ترك أحد الأجزاء واجب على سبيل التخيير ، فإذا وجد الباقي وانحصر اختيار المكلف في واحد معين يجب تركه معينا.
وأما القسم الثاني أعني : فيما إذا كان الفعل المقيد بالإرادة محرما فلا تتصف الأجزاء الخارجية بالحرمة ، لأن العلة التامة للحرام هي المجموع المركب منها ومن الإرادة ، ولا يصح استناد الترك إلا إلى عدم الإرادة ؛ لأنه أسبق رتبة من سائر المقدمات الخارجية.
فقد فهم مما ذكرنا أن القول بعدم اتصاف المقدمات الخارجية للحرام بالحرمة مطلقا لسبق رتبة الصارف وعدم استناد الترك إلا إليه مطلقا مما لا وجه له ، بل ينبغي التفصيل ؛ لأنه في القسم الأول لو فرض وجود باقي المقدمات مع عدم الإرادة تحقق المبغوض قطعا ، فعدم إحداها علة لعدم المبغوض فعلا.
وأما في القسم الثاني لو فرضنا وجود باقي المقدمات مع الصارف لم يتحقق المبغوض لكونه مقيدا بصدوره عن الإرادة ، فالمقدمات الخارجية من دون انضمامها
Page 162
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)