أيضًا (١٨٤٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلاَّ كان حقًّا عليه أن يدلَّ أمَّته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شرَّ ما يعلمه لهم"، وروى البخاري في صحيحه (٥٥٩٨) عن أبي الجويرية قال: "سألتُ ابنَ عباس عن الباذق، فقال: سبق محمد ﷺ الباذق، فما أسكر فهو حرام، قال: الشراب الحلال الطيب، قال: ليس بعد الحلال الطيب إلاَّ الحرام الخبيث"، والباذق نوعٌ من الأشربة، والمعنى أنَّ الباذق لم يكن في زمنه ﷺ، ولكن ما جاء به الرسول ﷺ مستوعب له ولغيره، وذلك في عموم قوله ﷺ: "ما أسكر فهو حرام"، فإنَّ عموم هذا الحديث يدلُّ على أنَّ كلَّ مسكر مِمَّا كان في زمنه ﷺ أو وُجد بعد زمنه، سواء كان سائلًا أو جامدًا، فهو حرام، وأنَّ ما لم يكن كذلك
1 / 11
مقدمة
من صفات الشريعة البقاء والعموم والكمال
إطلاقات لفظ السنة
آيات وأحاديث وآثار في اتباع السنن والتحذير من البدع والمعاصي
اتباع السنة لازم في الفروع كالأصول
البدع ضلال وليس فيها بدعة حسنة
الفرق بين البدعة في اللغة والبدعة في الشرع
ليس من البدع المصالح المرسلة
لا بد مع حسن القصد من موافقة السنة
خطر البدع وبيان أنها أشد من المعاصي
البدع اعتقادية وفعلية وقولية
بدعة امتحان الناس بالأشخاص
التحذير من فتنة التجريح والتبديع من بعض أهل السنة في هذا العصر