فهو حلال، ويُقال في شرب الدخان الذي وُجد في أزمنة متأخرة ما قيل في الباذق، وهو أنَّ الشريعة بعموماتها دالَّةٌ على تحريمه، وذلك في قوله ﷾ عن نبيِّه محمد ﷺ: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾، وهو ليس من الطيبات، بل هو من الخبائث، فيكون محرَّمًا، ويُضاف إلى ذلك أيضًا أنَّه يجلب الأمراض التي تؤدِّي إلى الوفاة، وفيه إضاعة المال، وإيذاء الناس برائحته الكريهة، وكلُّها دالَّةٌ على تحريمه، وقال أبو ذررضي الله عنه: "ترَكَنَا رسول الله ﷺ وما طائر يطير بجناحيه إلاَّ عندنا منه علم" أخرجه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه (٦٥)، وقال: "معنى (عندنا منه) يعني بأوامره ونواهيه وأخباره وأفعاله وإباحته ﷺ"، صححه الشيخ الألباني في صحيح موارد الظمآن في زوائد ابن حبان للهيثمي (١/١١٩)، ومن العلم الذي
1 / 12
مقدمة
من صفات الشريعة البقاء والعموم والكمال
إطلاقات لفظ السنة
آيات وأحاديث وآثار في اتباع السنن والتحذير من البدع والمعاصي
اتباع السنة لازم في الفروع كالأصول
البدع ضلال وليس فيها بدعة حسنة
الفرق بين البدعة في اللغة والبدعة في الشرع
ليس من البدع المصالح المرسلة
لا بد مع حسن القصد من موافقة السنة
خطر البدع وبيان أنها أشد من المعاصي
البدع اعتقادية وفعلية وقولية
بدعة امتحان الناس بالأشخاص
التحذير من فتنة التجريح والتبديع من بعض أهل السنة في هذا العصر