404

Iẓhār al-ḥaqq waʾl-ṣawāb fī ḥukm al-ḥijāb

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

العشير» الحديث (١)، فوصف المرأة بأنها كانت جزلة، ولم يذكر ما رواه جابر من سَفْع خَدَّيها.
وامرأة جزلة أي تامّةُ الخَلْق، ويجوز أن تكون ذات كلام جزل أي: قوي شديد.
وقال النووي: جزلة بفتح الجيم وإسكان الزاي، أي ذات عقل ورأي، قال ابن درَيد: الجزالة العقلُ والوقار (٢).
وأما حديث ابن عباس ﵄، فرواه الإمام أحمد، والشيخان، وأهل السنن إلا الترمذي، وفيه: «فقالت امرأة واحدة لم يُجِبْهُ غيرها منهن: نعم يا نبي اللَّه، لا يُدرى حينئذٍ من هي، قال: فتصدقن ...» الحديث (٣).
وقال النووي ﵀ في قوله: «لا يدري حينئد من هي»: معناه لكثرة النساء، واشتمالهن بثيابهن لا يُدرى من هي؟».
فهذا ابن عباس ﵄ لم يذكر عن تلك المرأة سفورًا، ولا عن غيرها من النسوة اللاتي شهدن صلاة العيد مع النبي ﷺ، وكان شهودُ ابن عباس ﵄ لصلاة العيد في آخر حياة النبي ﷺ.
وأما حديث أبي هريرة ﵁ فرواه الترمذي، وقال: «حديث

(١) مسلم، كتاب الإيمان، باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات ... برقم ٧٩.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم، ٢/ ٦٦.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب العيدين، باب موعظة الإمام النساء يوم العيد، برقم ٩٧٩، ومسلم، كتاب صلاة العيدين، برقم ٨٨٤.

1 / 411