العشير» الحديث (١)، فوصف المرأة بأنها كانت جزلة، ولم يذكر ما رواه جابر من سَفْع خَدَّيها.
وامرأة جزلة أي تامّةُ الخَلْق، ويجوز أن تكون ذات كلام جزل أي: قوي شديد.
وقال النووي: جزلة بفتح الجيم وإسكان الزاي، أي ذات عقل ورأي، قال ابن درَيد: الجزالة العقلُ والوقار (٢).
وأما حديث ابن عباس ﵄، فرواه الإمام أحمد، والشيخان، وأهل السنن إلا الترمذي، وفيه: «فقالت امرأة واحدة لم يُجِبْهُ غيرها منهن: نعم يا نبي اللَّه، لا يُدرى حينئذٍ من هي، قال: فتصدقن ...» الحديث (٣).
وقال النووي ﵀ في قوله: «لا يدري حينئد من هي»: معناه لكثرة النساء، واشتمالهن بثيابهن لا يُدرى من هي؟».
فهذا ابن عباس ﵄ لم يذكر عن تلك المرأة سفورًا، ولا عن غيرها من النسوة اللاتي شهدن صلاة العيد مع النبي ﷺ، وكان شهودُ ابن عباس ﵄ لصلاة العيد في آخر حياة النبي ﷺ.
وأما حديث أبي هريرة ﵁ فرواه الترمذي، وقال: «حديث
(١) مسلم، كتاب الإيمان، باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات ... برقم ٧٩.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم، ٢/ ٦٦.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب العيدين، باب موعظة الإمام النساء يوم العيد، برقم ٩٧٩، ومسلم، كتاب صلاة العيدين، برقم ٨٨٤.