402

Iẓhār al-ḥaqq waʾl-ṣawāb fī ḥukm al-ḥijāb

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

وذلك لا يستلزم كشفها عنه قصدًا، وكم من امرأة يسقط خمارها عن وجهها من غير قصد، فيراه بعض الناس في تلك الحال، كما قال نابغة ذبيان:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتقتنا باليدِ (١)
فعلى المحتج بحديث جابر المذكور أن يثبت أنه ﷺ رآها سافرة، وأقرها على ذلك، ولا سبيل له إلى إثبات ذلك» (٢).
وقال الشيخ حمود بن عبد اللَّه التويجري ﵀: «وأما حديث جابر ﵁ فليس فيه أن النبي ﷺ رأى تلك المرأة سافرة بوجهها، وأقرها على ذلك، حتى يكون فيه حجة لأهل السفور، وغاية ما فيه أن جابرًا رأى وجه تلك المرأة، فلعل جلبابها انحسر عن وجهها بغير قصد منها، فرآه جابر، وأخبر عن صفته، ومن ادعى أن النبي ﷺ قد رآها كما رآها جابر، وأقرها فعليه الدليل» (٣).
ثانيًا: أنه قد روى هذه القصة المذكورة من الصحابة غير جابر، ولم يذكروا كشف المرأة عن وجهها، قال الشيخ حمود التويجري أيضًا ﵀: «ومما يدل على أن جابرًا ﵁ قد انفرد برؤية وجه المرأة التي خاطبت النبي ﷺ أن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري ﵃ رَوَوْا خطبة النبي ﷺ وموعظته للنساء،

(١) ديوان النابغة، ص ٤٠.
(٢) أضواء البيان، ٦/ ٥٩٧.
(٣) الصارم المشهور، ص ١١٧ - ١١٨.

1 / 409