ويديها، ومنعها من القفازين والنقاب.
ومعلوم أنه لا يحرم عليها ستر يديها، وأنهما كبدن المحرم يحرم سترهما بالمفَصَّل على قدرهما، وهما القفازان، فهكذا الوجه إنما يحرم ستره بالنقاب ونحوه، وليس عن النبي ﷺ حرف واحد في وجوب كشف المرأة وجهها عند الإحرام، إلا النهي عن النقاب، وهو كالنهي عن القفازين، فنسبة النقاب إلى الوجه كنسبة القفازين إلى اليد سواء، وهذا واضح بحمد اللَّه.
وقد ثبت عن أسماء أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة، وقالت عائشة: «كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول اللَّه ﷺ، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها؛ فإذا جاوزونا كشفناه» (١).
٣ - الإمام الصنعاني ﵀: نص الأمير الصنعاني ﵀ على وجوب ستر المرأة وجهها أمام الرجال الأجانب؛ فقد قال عند حديث: «لا يقبل اللَّه صلاة حائض إلا بخمار»:
«لابُدَّ في صلاتها من تغطية رأسها ورقبتها، كما أفاده حديث الخمار، ومن تغطية بقية بدنها حتى ظهر قدميها، كما أفاده حديث أم سلمة (٢).
(١) تهذيب السنن، ٢/ ٣٥٠، والحديث أخرجه أحمد، برقم ٢٤٠٢١، وأخرجه أبو داود، برقم ١٨٣٣، وقال الشيخ الألباني: «حسن في الشواهد» وتقدم تخريجه.
(٢) والحديث المشار إليه هو ما أخرجه أبو داود بسنده عن أم سلمة أنها سألت النبي ﷺ " «أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها»، [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة، برقم ٦٤٠]، وقد صحح الأئمة وقف هذا الحديث، بينما ضعفه الألباني مرفوعًا وموقوفًا كما في ضعيف سنن أبي داود، برقم ٩٩.