345

Iẓhār al-ḥaqq waʾl-ṣawāb fī ḥukm al-ḥijāb

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= - ما رواه مسلم في صحيحه، عن جابر ﵁ «... فلما دفع رسول اللَّه ﷺ، مَرَّت به ظُعُنٌ تجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن ...» الحديثَ [مسلم، برقم ١٢١٨].
- وما رواه النسائي في سننه من حديث ابن عباس ﵄: «أن امرأة من خثعم سألت النبي ﷺ غداةَ جمع ...» الحديثَ [النسائي، برقم ٢٦٣٥].
وتؤيد روايةَ النسائي هذه: «غداةَ جمع» روايتا ابنِ ماجه، برقم ٣٠٢٤، والحميدي،
١/ ٢٣٥] ولفظهما: «... غداةَ النحر ..» الحديثَ.
- ومما يؤكد أن سؤالها وقع وهي مُحْرِمة، إخبار الفضل نفسه أن نظره إلى المرأة الخثعمية كان أثناء المسير من جَمْعٍ - أي المزدلفة - إلى مِنى.
فقد أخرج الإمام أحمد عن ابن عباس عن أخيه الفضل، قال: «كنت رديف رسول اللَّه ﷺ من جَمْع إلى مِنى؛ فبينما هو يسير إذ عَرَض له أعرابي مُردفًا ابنةً له جميلة، فكان يسايره، قال: فكنتُ أنظر إليها ...» الحديث، برقم ١٧٩١.
وفي لفظ آخر لأحمد، برقم ١٨٠٥، عن الفضل بن عباس قال: «كنت رديف النبي ﷺ حين أفاض من المزدلفة، وأعرابي يسايره، وَرِدْفُهُ ابنةٌ له حسناء، قال الفضل: فجعلتُ أنظر إليها، فتناول رسول اللَّه ﷺ بوجهي يصرفني عنها، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة».
فإذا ضممنا روايات الحديث المتقدمة بعضها إلى بعض في هذه الواقعة الواحدة، أفادت:
- أَنَّ سؤال الخثعمية كان غَداةَ جمع، كما في حديث ابن عباس المتقدم عند النسائي.
- وأن الفضل بن العباس كان ينظر إليها عندما كانت تسأل النبي ﷺ، كما في حديث ابن عباس الآخر عند النسائي.
- وأن نظر الفضل إلى تلك المرأة كان بيقين عند الدفع من جَمْع - أي المزدلفة - كما في حديث جابر عند مسلم.
- وأن ذلك النظر كان - بالتحديد - أثناء المسير من المزدلفة إلى مِنى، كما في حديث ابن عباس عن أخيه الفضل من رواية الإمام أحمد.
فقد دلَّت هذه الروايات على أنَّ سؤال الخثعمية، ونظر الفضل إليها كانا بيقين عند المسير من المزدلفة إلى مِنى، مما يدل دَلالة قاطعة على أنهما كانا قبل الرمي، أي قبل التحلل من الإحرام. =

1 / 352