بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (١).
وقد وصف النبي ﷺ دعوى الجاهلية بأنها منتنة (٢) أي خبيثة، وأمرنا بنبذها، وقد جاء في صفته ﷺ أنه ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٣).
وقد تبرأ رسول الله ﷺ من كل من يدعو بدعوى الجاهلية، فقال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» (٤).
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ» (٥).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: «سُنَّة الجاهِلِيَّة اسم جِنس يَعُمّ جَمِيع ما كانَ أَهل الجاهِلِيَّة يَعتَمِدُونَهُ» (٦).
ودعوى الجاهلية شقيقة تبرج الجاهلية، كلاهما منتن خبيث،
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
(٢) انظر: صحيح البخاري، برقم ٤٩٠٥، ومسلم، برقم ٢٥٨٤.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٥٧.
(٤) رواه من حديث ابن مسعود ﵁ البخاري، كتاب الجنائز، باب ليس منا من ضرب الخدود، برقم١٢٩٧، ومسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود، برقم ١٠٣.
(٥) البخاري، كتاب الديات، باب من طلب دم امرئ بغير حق، برقم ٦٨٨٢.
(٦) فتح الباري، ١٢/ ٢١١.