لقد اتفق مخططو الدولة الصِّهْيُونية العالمية التي تريد أن تسيطر على العالم في «بروتوكولات حكماء صهيون» على أن من السبل التي يجب اتباعها لإخضاع من يسمونهم «الجوييم»، أو «الأمميين» حربَ الأخلاق، وتقويض نظام الأسرة بشتى الوسائل الممكنة، ووجدوا أن الأسباب المدمرة للأسرة تتركز في كل ألوان الإغراء بالفواحش، وإثارة الشهوات، وهكذا غَدَوْا يصنعون: عن طريق الأفلام الماجنة التي توزعها في العالم «دور صهيونية»، وعن طريق الأزياء الخليعة التي تنشرها دور الأزياء الصهيونية، وكذا المجلات والقصص ونحوها.
ولليهود باع كبير في هذا المجال، عرفوا به في كل عصر ومصر.
وها هو ذا ناصحنا الأمين رسول اللَّه ﷺ يحذِّرنا أولًا من فتنة النساء، كما في حديث أسامة ﵁ قال ﷺ: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» (١).
ثم ها هو يخص فتنة النساء بالتحذير، ويبين لنا أنها كانت أول ما فتن به بنو إسرائيل.
وذلك في حديث أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ» (٢).
(١) البخاري، كتاب النكاح، باب ما يتقى من شؤم المرأة برقم ٥٠٩٦، ومسلم، كتاب العلم، باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان الفتنة بالنساء، برقم ٢٧٤٠.
(٢) مسلم، كتاب العلم، باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان الفتنة بالنساء، برقم ٢٧٤٢.