452

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī al-ḍamān al-mālī

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Publisher

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

المبحث الثاني
قاعدة كلّ جملة تكون مضمونة بالمثل
يكون النقص الداخل عليها مضمونا بالأرش من القيمة دون المثل
تتفق هذه القاعدة مع القاعدتين السابقتين في المبحث الأول في الموضوع، حيث إن القواعد الثلاث تتحدث عن كيفية الضمان، لكن القاعدتين في المبحث الأول تتعلقان بالمضمون جملة، أما هذه القاعدة فهي تتعلق بأبعاض المضمون وأجزائه وأوصافه، وقد جعلت الكلام عليها في المطالب الآتية:
المطلب الأول
في صيغ القاعدة
أذكر في هذا المطلب ما وقفت عليه من صيغ لهذه القاعدة، وهي كما يأتي:
أولًا: المذهب الحنفي:
١ - قال أبو الحسن المرغيناني: «الجزء لا يخالف الكلّ» (^١).
ومن الضوابط الفقهية المندرجة تحت القاعدة أن «هلاك كل المغصوب مضمون بكل القيمة، وهلاك بعضه يكون مضمونا بقدره» (^٢).
ثانيًا: المذهب الشافعي:
١ - قال أبو الحسن الماوردي: «الأصول موضوعة على أن كل شيء كان بعضه غير مضمون كان جميعه غير مضمون، كالودائع والشيء المستأجر، وكل شيء كان بعضه مضمونًا كان جميعه مضمونًا، كالبيوع والغصوب» (^٣).

(^١) الهداية مع فتح القدير (٤/ ٣٣٧)، وانظر: (٣/ ١٤، ٨/ ٣٧٥، ٩/ ٣٣١).
(^٢) بدائع الصنائع (٧/ ١٥٥) بتصرف يسير.
(^٣) الحاوي (٦/ ٢٥٧).

1 / 466