438

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī al-ḍamān al-mālī

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Publisher

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

وعبدالله الدارمي (^١) (^٢) والظاهرية (^٣).
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة من الشرع والعقل، وهي كما يأتي:
١ - عن عبدالله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (من أعتق شركًا (^٤) له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوِّم عليه قيمة العدل (^٥)، فأعطي شركاؤه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق) (^٦).

(^١) هو الإمام الحافظ أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل التميمي الدارمي السمرقندي، ولد سنة ١٨٠ هـ، روى عن النضر بن شميل ويزيد بن هارون، ووهب بن جرير وغيرهم، وحدث عنه: الإمام مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم، من مؤلفاته: "المسند" توفي سنة ٢٥٥ هـ، وقيل غير ذلك.
انظر: تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٣٤ - ٥٣٦)، تهذيب التهذيب (٥/ ٢٦١ - ٢٦٢).
(^٢) انظر: إعلام الموقعين (١/ ٣٢٤).
(^٣) انظر: المحلى (٦/ ٤٢٩، ٤٣٠، ٤٣٧)، بداية المجتهد (٢/ ٣٨٧).
(^٤) شرك: أي نصيب، وجمعه أشراك.
انظر: مختار الصحاح (ص ٣٣٦)، المصباح المنير (ص ١١٨)، القاموس المحيط (ص ١٢١٩ - ١٢٢٠).
(^٥) العدل: ضد الجور، وما قام في النفوس أنه مستقيم، ويطلق على المثل والنظير، وهو المراد هنا.
انظر: لسان العرب (١١/ ٤٣٠ - ٤٣٥)، القاموس المحيط (ص ١٣٣١ - ١٣٣٢).
(^٦) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب العتق، باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين الشركاء (٢/ ٢١٤) برقم (٢٥٢٢)، ومسلم في صحيحه: كتاب العتق (٢/ ١١٣٩) برقم ١٥٠١ واللفظ له.

1 / 452