٦٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الوَضَّاح، حدثنا محمد
ابن جَعْفَرٍ القُرَشيّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم (١)، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ المُهاجِر (٢)، حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ بُريدة، عَنْ أَبِيهِ (٣) قَالَ: «كنتُ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبيّ ﷺ فسمِعْتُه يَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا والسّاعةَ جَمِيعًا إِنْ كادتْ لَتَسْبِقُني» (٤)
(١) هو الفضل بن دكين.
(٢) هو بشير بن المهاجر الغَنَويّ - بالمعجمة والنون ـ، الكوفي.
وثّقه ابن معين، والعجلي، وقال النسائي: "ليس به بأس"، كذا في "التهذيب"، وفي "الضعفاء والمتروكين" له قال: "ليس بالقوي"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "دلس عن أنس ولم يَرَه، وكان يخطئ كثيرًا"، وقال أحمد والساجي: "منكر الحديث"، وزاد أحمد: "قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب"، وقال أحمد مرة: "مرجئ متهم، متكلم فيه"، وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه ولا يحتج به"، وقال البخاري: "يخالف في بعض حديثه".
قلت: هذا الاختلاف فيه يقتضي عدم الحكم له بالثقة مطلقًا، ولا بالضعف مطلقًا، وأوسط القول فيه ما قاله الحافظ ابن حجر فيه: "صدوق لين الحديث، رمي بالإرجاء".
التاريخ الكبير (٢/١٠١)، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٢٣)، والضعفاء للعقيلي (١/١٤٣)، والكامل (٢/٢١)، وتهذيب الكمال (٤/١٧٧)، والتهذيب (١/٤١١)، والتقريب (١٢٥/ت٧٢٣) .
(٣) هو بريدة بن الحصيب الأسلمي، الصحابي الجليل.
(٤) إسناده ضعيف، فيه:
- بشير بن المهاجر وهو صدوق فيه لين.
- ومحمد بن جعفر القرشي القتّات، وهو ضعيف، كما تقدم في الرواية رقم (٣٥٩)، ولكنه متابع كما يأتي.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/٢١) قال: "وجدت هذا الحديث بخطي، عن محمد بن جعفر القتات الكوفي ... "
فذكره.
وأخرجه أحمد (٥/٣٤٨)، والطبري في "تاريخه" (١/١٧) عن أبي كريب، كلاهما عن أبي نعيم به.
فتابع أحمد وأبو كريب محمد بن جعفر القرشي.
وعزاه الهيثمي إلى أحمد والبزار وقال: "رجال أحمد رجال الصحيح". مجمع الزوائد (١٠/٣١١) .
وللحديث شواهد منها حديث أنس بن مالك الذي أخرجه البخاري (٥/٢٣٨٥) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين»، ومسلم (٤/٢٢٦٨-٢٢٦٩/ح٢٩٥١) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة، من طريق شعبة، عن قتادة، عنه به نحوه.