الْجَنَّةِ آكُلُ مِنْ ثمرِكَ أَنَا والنَّبِيُّونَ"، قَالَ: فَسَقَطَ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُدْفَنَ، فدُفِنَ فِي الرَّوْضة، فَلَمَّا كَانَ خلافةُ عمرَ بن الخطاب ﵁ زَادَ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الجبَّانة إِلَى الْمَقْصُورَةِ، فحَفَرَ المسجدَ لِيَنْظُرَ أَثَرَه فَلَمْ يَجِدْ أَثَرًا إلَاّ غَيْرَه، وَزَادَ عثمانُ بْنُ عفَّانَ مَا بَيْنَ الْمَقْصُورَةِ إِلَى الجِدار، وَزِيَادَةُ بَنِي أُمَيَّةَ تِسْعُ أَسَاطِينَ إِلَى مؤَخَّرةِ المسجِد، وَزِيَادَةُ بَنِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطَّلِب مِنَ الشُّبَّاك الَّذِي فِي الطَّاقة إِلَى مُؤَخَّر المسجِد» (١) .
٤٥٦ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا علي بن ماهان، حدثنا أحمد بن إبراهيم (٢)، حدثنا حَجّاج (٣)، عن ابن جُرَيج،
(١) إٍسناده كسابقه، فيه الديباجي وابن الأشعث، وفيه أيضًا عبد الله بن هارون الفروي، وهو متكلم فيه، صاحب المناكير، وهذا من مناكيره.
ولم أَرَ فيما وقفت عليه من المصادر ذكرًا لابن المنكدر عن جابر، وكذلك لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ غير المصنف، لا عن جابر، ولا عن غيره.
وأما حديث جابر فأخرجه البخاري (٣/١٣١٤ح٣٥٨٤) كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، من طريق عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، من طريق حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك، كلاهما عن جابر بلفظ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار أو رجل: يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرًا؟ قال: إن شئتم، فجعلوا له منبرًا، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النَّبِيَّ ﷺ فضمها إليه، تئنّ أنين الصبي الذي يسكن»، قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها.
وقد تقدم حديث اتخاذ النَّبِيَّ ﷺ المنبر برقم (٤٤٨) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فراجعه هناك.
(٢) لعله الدورقي.
(٣) هو ابن محمد الأعور.