فاستدلُّوا على من يَسَلُونَه (١)، فأشارُوْا لهم إلى عبد الله بن عُتْبَة فجلَسوا إليه فقالوا: يا أبا محمدٍ، ما تقول في أهلِ صِفِّيْنَ؟ فقال: أقول فيهم ما قال مَنْ هو خيرٌ مِنِّي لمن هُوَ شَرٌّ منهم؛ عيسى بنُ مريمَ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ﴾ (٢») (٣) .
٤٥٥ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمة عَبْدُ الله بن هارون ابن مُوسَى الفَرْويّ المَدَنيّ (٤)
، حَدَّثَنِي أَبِي هَارُونُ
(١) مخففة من "يسألونه" وهي لغة.
(٢) الآية (١١٨) من سورة المائدة.
(٣) إسناده كسابقه، فيه سهل الديباجي، وابن الأشعث.
وعباية بن سليمان لم أقف على ترجمته.
وأخرج ابن سعد في "الطبقات" (٥/٢١٦) من طريق أبي عبد الرحمن التميمي، عن علي بن محمد "أن علي بن حسين كان ينهى عن القتال، وأن قومًا من أهل خراسان لَقُوه فَشَكَوْا إليه ما يَلقَونه من ظلم وُلاتِهم فأمرهم بالصبر والكف وقال: "إني أقول كما قال عيسى ﵇ فتلا الآية".
وأخرج أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٩/١١٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن الشافعي قال: قيل لعمر
ابن عبد العزيز: ما تقول في أهل صفين؟ قال: "تلك دماء طهر الله يدي منها، فلا أحب أن أخضب لساني فيها".
وأخرجه أيضًا (٥/١٥-١٦) عن العلاء ين كريز قال: "بينما سليمان بن عبد الملك جالس، إذ مرّ رجل عليه ثياب يخيل في مشيته ... " فذكر نحوه في قصة طويلة، والرجل هو طلحة بن مصرّف.
(٤) قال ابن أبي حاتم: "كتبت عنه بالمدينة، وقيل لي: إنه يُتَكَلَّم فيه".
وذكره ابن نقطه في "تكملة الإكمال" ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يخطئ ويخالف". قال ابن عدي: "له مناكير"، كذا نقله ابن الجوزي عنه، وفي الكامل ذكره وأورد له مناكير.
الجرح والتعديل (٥/١٩٤)، والثقات لابن حبان (٨/٣٦٧)، والكامل (٤/٢٦٠)، وتكملة الإكمال (٤/٥٧١)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/١٤٤) .