خَلْفَكُما حَاجَةً فَاجْتَمِعَا،
وَكَانَ بينَهُما أربعةُ أَذْرُعٍ فَاجْتَمَعا، فَقَضَى حاجتَه، ثُمَّ مَضَيَا وكأَنَّ الطَّيْرَ عَلَى
رُؤُوسِنا، فَإِذَا نحنُ بِامْرأةٍ ومَعَها صَبِيُّ لَهَا [ل/٦٦ب] فَقالَتْ: يَا رسُولَ اللَّهِ، عَلَيْكَ
السَّلامُ، إنَّ هَذَا الصَّبيَّ يَلْعَبُ بِهِ الشَّيطانُ فِي اليومِ مِرارًا، قَالَ: أَدْنِيه، فأدنَتْه فقالَ:
اخْرُجْ يَا مارِدُ، يَا مَلْعُونُ، أَنَا رسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ مَضَيْنَا وقَضَيْنا سَفَرَنا، فلمَّا رجعْنا
فإذَا نحنُ بالمَرْأَةِ وبينَ يَدَيْها كبشَيْنِ (١) تَسُوقُهما فقالَتْ: واللهِ يَا رسُولَ اللَّهِ، مَا عادَ إِلَيْهِ
أَلْبَتَّةَ فَاقْبَل هَديَّتِي، فَقَالَ ﷺ: خُذُوا مِنْهَا وَاحِدًا ورُدّوا عَلَيْها
وَاحِدًا» (٢) .
٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عِزّة العَطّار (٣)، حدثنا علي
ابن طَيْفُورِ بْنِ غَالِبٍ النَّسَويّ (٤)
، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لهيعة (٥)، عن موسى
ابن
(١) هكذا في المخطوط، ومعناه: "فإذا نحن بالمرأة وبكبشين بين يديها".
(٢) إسناده ضعيف جدًّا، من أجل أحمد بن محمد التمار، وبقية رجاله ثقات.
والحديث ثابت من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيُّ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/٣٢١)، وعبد بن حميد (ص٣٢٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١/٢٢٣-٢٢٤) عن عبيد الله العبسي به مختصرًا دون ذكر قصة الشجرتين.
(٣) أبو الحسن، يعرف بالمركيان، وثقه الخطيب، ومات سنة تسع وسبعين وثلاثمائة في يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة.
تاريخ بغداد (١١/٣٤١) .
(٤) أبو الحسن البغدادي، وثقه الخطيب، مات سنة ثلاثمائة لعشر بقين من صفر.
تاريخ بغداد (١١/٤٤٢) .
(٥) هو عبد الله بن لَهِيعة - بفتح اللام وكسر الهاء - ابن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي، اختلف فيه اختلافًا شديدًا أجمله الحافظ فقال: صدوق من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة أربع وسبعين، وقد ناف على الثمانين. التقريب
(٣١٩/ت٣٥٦٣) .