366Tuhfat al-fuqahāʾتحفة الفقهاءʿAlāʾ al-Dīn al-Samarqandī - 540 AHعلاء الدين السمرقندي - 540 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationبيروتGenresComparative Jurisprudence and Controversial IssuesHanafi jurisprudence•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194وَاخْتلف مَشَايِخنَا بَعضهم قَالُوا هِيَ سنة مُؤَكدَة وَبَعْضهمْ قَالُوا وَاجِبَة وهما متقاربانوَاحْتج بقوله تَعَالَى ﴿وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله﴾ وَلقَوْله ﵇ الْعمرَة هِيَ الْحجَّة الصُّغْرَىوَلنَا مَا روى أَبُو هُرَيْرَة أَن أَعْرَابِيًا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْإِيمَان والشرائع فَبين إِلَى أَن قَالَ وَأَن تقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وَأَن تحج الْبَيْت فَقَالَ الْأَعرَابِي هَل عَليّ شَيْء سوى هَذَا فَقَالَ لَا أَن تتطوع وَلم يذكر الْعمرَة وَأما الْآيَة فَقَرَأَ بَعضهم ﴿وَالْعمْرَة﴾ بِالرَّفْع ووقف على قَوْله ﴿وَأَتمُّوا الْحَج﴾وَمَعَ اخْتِلَاف الْقُرَّاء لَا تكون حجَّة وَلِأَن الْآيَة نزلت فِي أهل الْحُدَيْبِيَة وهم خَرجُوا محرمين بِالْعُمْرَةِ وَأَنَّهَا تصير وَاجِبَة بِالشُّرُوعِ ثمَّ حصروا فَأوجب عَلَيْهِم إتْمَام الْعمرَة بطرِيق الْقَضَاء وَالْحج بطرِيق الِابْتِدَاءوَأما ركن الْعمرَة فشيئان الطّواف وَالسَّعْيوَالْإِحْرَام شَرط أَدَائِهَاوَالْحلق أَو التَّقْصِير شَرط الْخُرُوجوَمَا ذكرنَا من الشَّرَائِط فِي الْحَج فَشرط فِي الْعمرَةوَكَذَلِكَ مَا ذكرنَا من مَحْظُورَات الْحَج فَهُوَ من مَحْظُورَات الْعمرَةوَأما وَقت الْعمرَة فَالسنة كلهَا وَقت لَهَا وَلَا تكره سَوَاء كَانَت فِي أشهر الْحَج أَو فِي غَيره إِلَّا فِي خَمْسَة أَيَّام يَوْم عَرَفَة وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق لِأَن الْحَاج مَشْغُول بأَدَاء الْحَج إِلَّا إِذا قضى الْقُرْآن أَو التَّمَتُّع فَلَا بَأْس بِهِ يكون أفضل فِي حق الآفاقي1 / 392CopyShareAsk AI