362

Tuhfat al-labīb fī sharḥ al-taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

عليك أم ولدك من الرضاع؛ لأنها أجنبية، ومن النسب أم زوجك، ولا يحرم عليك أخت أخيك من الرضاع، ولا أخت أختك لأنها أجنبية، ومن النسب هي بنت موطؤة أبيك، أو بنت زوج أمك، وهذه المسائل مما يخالف الرضاع فيها النسب، وهي تحتاج إلى تأمل، والله أعلم.

قال(١): (وَنَفَقَةُ الزَّوْجَةِ المُمَكِّنَةِ مِنْ نَفْسِهَا وَاجِبَةٌ [وَهِيَ](٢) مُقَدَّرةٌ).

قلت: الأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿اَلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾(٣)، وأما السنة فبما روي أن هند بنت عقبة امرأة أبي سفيان قالت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيَّ إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل عليّ في ذلك جناح؟ فقال رسول الله ﷺ: ((خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك))(٤). والإجماع: منعقد على وجوب النفقة.

(١) في هذا الموضع في المتن: ((فصل: ونفقة العمودين)) الآتي.

(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٣) سورة النساء، الآية: ٣٤.

(٤) أخرجه البخاري (٤٠٥/٤ رقم ٢٢١١)، (١٧١/١٣ رقم ٧١٨٠)، ومسلم (١٣٣٨/٢ رقم ١٧١٤) وأبو داود (٨٠٢/٣ - ٨٠٤ رقم ٣٥٣٢) والنسائي (٢٤٦/٨ - ٢٤٧ رقم: ٥٤١٧) وابن ماجه (٧٦٩/٢ رقم ٢٢٩٣) وأحمد (٣٩/٦، ٢٠٦،٥٠): والحميدي (١١٨/١ - ١١٩ رقم ٢٤٢).

367