382

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

مِنْ تَقْرِيرِ الدَّلِيلِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ الْكَفَّانِ لِأَنَّهُ خَبَرٌ لِهُوَ بِطَرِيقِ الْعَطْفِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ بِحَذْفِ الْمُضَافِ وَإِبْقَاءِ جَرِّ الْمُضَافِ إِلَيْهِ عَلَى حَالِهِ أَيْ إِنَّمَا هُوَ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَهُوَ قَلِيلٌ وَلَكِنَّهُ وَارِدٌ كَقِرَاءَةِ بن جَمَّازٍ وَاَللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةِ بِجَرِّ الْآخِرَةِ أَيْ عِوَضَ الْآخِرَةِ أَيْ مَتَاعَهَا قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ
١٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ)
عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا [١٤٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ) اسْمُهُ عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي الْكُوفِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ رَوَى عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ وَأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ وَغَيْرِهِمَا وَعَنْهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ثِقَةٌ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ قِيلَ مَاتَ سَنَةَ ٢٥٧ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ (وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ) بْنِ عُقْبَةَ السُّكُونِيُّ أَبُو مَسْعُودٍ الْكُوفِيُّ الْمُجَدَّرُ بِالْجِيمِ الْمَفْتُوحَةِ رَوَى عَنْ هِشَامٍ وَالْأَعْمَشِ وَعَنْهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُمْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ مَاتَ سِنَّةَ ١٨٨ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ (وَابْنُ أبي ليلى) أعلم أن بن أَبِي لَيْلَى يُطْلَقُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَعَلَى أَبِيهِ وَعَلَى أخيه عيسى وعلى بن أخيه عبد الله بن عيسى والمراد ها هنا هُوَ الْأَوَّلُ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَدُوقٌ سيء الْحِفْظِ جِدًّا قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى عَنْ أخيه عيسى وبن أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى وَنَافِعٍ مَوْلَى بن عمر وعمر وبن مُرَّةَ وَذَكَرَ كَثِيرًا مِنْ شُيُوخِهِ وَتَلَامِذَتِهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَقْوَالَ الْحُفَّاظِ فِيهِ مَا مُحَصَّلُهَا أَنَّهُ صدوق سيء الْحِفْظِ فَقِيهٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِقْهُهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِهِ (عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَارِقٍ الْجُمَلِيِّ الْمُرَادِيِّ الْكُوفِيِّ الْأَعْمَى ثِقَةٌ عَابِدٌ كَانَ لَا يُدَلِّسُ وَرُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ) بِكَسْرِ اللَّامِ الْمُرَادِيِّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مِنَ الثَّانِيَةِ رَوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَمُعَاذٍ وَغَيْرِهِمْ وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَأَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَفِي الْخُلَاصَةِ
قَوْلُهُ (يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ) مِنَ الْإِقْرَاءِ أَيْ يُعَلِّمُنَا (عَلَى كُلِّ حَالٍ) أَيْ متوضأ كَانَ أَوْ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ (مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْخَلَاءِ فَيُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ

1 / 385