Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Publisher
عيسى البابي الحلبي وشركاه
أَنْ نَتْرُكَ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ): يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ، وَفَاعِلُهُ «شِقَاقِي» وَ«أَنْ يُصِيبَكُمْ»: مَفْعُولُهُ الثَّانِي.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ): هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَ«ظِهْرِيًّا» الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
وَ(وَرَاءَكُمْ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَاتَّخَذْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ظِهْرِيًّا.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ): هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي قِصَّةِ نُوحٍ ﵇.
قَالَ تَعَالَى ﴿كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ): يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَمُسْتَقْبَلُهُ يَبْعَدُ، وَالْمَصْدَرُ بَعَدًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا ; أَيْ هَلَكَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَمَصْدَرُهُ الْبُعْدُ ; وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ فِي الْمَكَانِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ): هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.
2 / 712