708

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَ(مُسَوَّمَةً): نَعْتٌ لِحِجَارَةٍ.
وَ(عِنْدَ): مَعْمُولُ مُسَوَّمَةٍ، أَوْ نَعْتٌ لَهَا.
وَ(هِيَ): ضَمِيرُ الْعُقُوبَةِ.
وَ(بِعِيدٍ): نَعْتٌ لِـ «مَكَانٍ» مَحْذُوفٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ هِيَ، وَلَمْ تُؤَنَّثْ ; لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ وَالْعِقَابَ بِمَعْنًى ; أَيْ وَمَا الْعِقَابُ بَعِيدًا مِنَ الظَّالِمِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَخَاهُمْ) مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ. وَ(شُعَيْبًا): بَدَلٌ.
وَ(تَنْقُصُوا): يَتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ، وَإِلَى آخَرَ تَارَةً بِنَفْسِهِ وَتَارَةً بِحَرْفِ جَرٍّ ; تَقُولُ: نَقَصْتُ زَيْدًا حَقَّهُ ; وَمِنْ حَقِّهِ ; وَهُوَ هَاهُنَا كَذَلِكَ ; أَيْ لَا تَنْقُصُوا النَّاسَ مِنَ الْمِكْيَالِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَا مُتَعَدِيًّا إِلَى وَاحِدٍ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ لَا تُقَلِّلُوا وَتُطَفِّفُوا.
وَ(مُحِيطٍ): نَعْتٌ لِيَوْمٍ فِي اللَّفْظِ، وَلِلْعَذَابِ فِي الْمَعْنَى.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ: عَذَابُ يَوْمٍ مُحِيطٍ عَذَابُهُ ; وَهُوَ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ مُحِيطًا قَدْ جَرَى عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ؛ فَيَجِبُ إِبْرَازُ فَاعِلِهِ مُضَافًا إِلَى ضَمِيرِ الْمَوْصُوفِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى «مَا يَعْبُدُ» وَالتَّقْدِيرُ: أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، أَوْ أَنْ نَتْرُكَ أَنْ نَفْعَلَ، وَلَيْسَ بِمَعْطُوفٍ عَلَى

2 / 711