698

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ لِاسْتِثْقَالِ الْيَاءَيْنِ.
(وَغِيضَ الْمَاءُ): هَذَا الْفِعْلُ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا، فَمِنَ الْمُتَعَدِّي: «وَغِيضَ الْمَاءُ»، وَمِنَ اللَّازِمِ: (وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ) [الرَّعْدُ: ٨] .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُتَعَدِّيًا أَيْضًا، وَيُقَالُ غَاضَ الْمَاءُ وَغْضَتَهُ.
وَ(بُعْدًا): مَصْدَرٌ ; أَيْ وَقِيلَ: بَعُدَ بُعْدًا.
وَ(لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ): تَبْيِينٌ وَتَخْصِيصٌ ; وَلَيْسَتِ اللَّامُ مُتَعَلِّقَةً بِالْمَصْدَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٤٦»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّهُ عَمَلٌ): فِي الْهَاءِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا: هِيَ ضَمِيرُ الِابْنِ ; أَيْ إِنَّهُ ذُو عَمَلٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا ضَمِيرُ النِّدَاءِ وَالسُّؤَالِ فِي ابْنِهِ ; أَيْ أَنَّ سُؤَالَكَ فِيهِ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا ضَمِيرُ الرُّكُوبِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ «ارْكَبْ مَعَنَا» .
وَمَنْ قَرَأَ «عَمِلَ» عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مَاضٍ فَالْهَاءُ ضَمِيرُ الِابْنِ لَا غَيْرَ.
(فَلَا تَسْأَلْنِي): يُقْرَأُ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ عَلَى الْأَصْلِ وَبِحَذْفِهَا تَخْفِيفًا، وَالْكَسْرَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى أَنَّهَا نُونُ التَّوْكِيدِ ; فَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُهَا، وَالْمَعْنَى وَاضِحٌ.

2 / 701