688

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَفَرِحٌ): يُقْرَأُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ ; مِثْلَ يَقُظٍ وَيَقِظٍ، وَحَذُرٍ وَحَذِرٍ.
قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ.
وَقِيلَ: هُوَ مُنْفَصِلٌ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَ«أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ» خَبَرُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ): صَدْرُكَ مَرْفُوعٌ بِضَائِقٍ ; لِأَنَّهُ مُعْتَمِدٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ. وَقِيلَ: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَضَائِقٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَجَاءَ «ضَائِقٌ» عَلَى فَاعِلٍ مِنْ ضَاقَ يَضِيقُ. (أَنْ يَقُولُوا): أَيْ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا. وَقِيلَ: لِأَنْ يَقُولُوا ; أَيْ لِأَنْ قَالُوا فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَاضِي.
قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبَاطِلٌ): خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَ«مَا كَانُوا» الْمُبْتَدَأُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَعْمَلُونَهُ. وَقُرِئَ بَاطِلًا بِالنَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ «يَعْمَلُونَ»، وَمَا زَائِدَةٌ.

2 / 691