655

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا): هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُنَافِقُونَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَاعْتَرَفُوا صِفَتَهُ؛ وَ«خَلَطُوا» خَبَرَهُ.
(وَآخَرَ سَيِّئًا): مَعْطُوفٌ عَلَى «عَمَلًا» وَلَوْ كَانَ بِالْبَاءِ جَازَ أَنْ تَقُولَ خَلَطْتُ الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ، وَخَلَطْتُ الْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ.
(عَسَى اللَّهُ): الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ؛ وَقِيلَ: خَلَطُوا حَالٌ وَقَدْ مَعَهُ مُرَادَةٌ؛ أَيِ: اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ قَدْ خَلَطُوا، «وَعَسَى اللَّهُ» خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ.
قَالَ تَعَالَى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (١٠٣)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ): يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مِنْ» مُتَعَلِّقَةً بِخُذْ، وَأَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْ «صَدَقَةً» .
(تُطَهِّرُهُمْ): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةً لِصَدَقَةٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَالتَّاءُ لِلْخِطَابِ؛ أَيْ: تُطَهِّرُهُمْ أَنْتَ.
(وَتُزَكِّيهِمْ): التَّاءُ لِلْخَطَابِ لَا غَيْرَ لِقَوْلِهِ: «بِهَا»، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةً لِصَدَقَةٍ مَعَ قَوْلِنَا إِنَّ التَّاءَ فِيهِمَا لِلْخِطَابِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: «تُطَهِّرُهُمْ» تَقْدِيرُهُ: بِهَا، وَدَلَّ عَلَيْهِ «بِهَا» الثَّانِيَةُ، وَإِذَا كَانَ فِيهِمَا ضَمِيرُ الصَّدَقَةِ، جَازَ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لَهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي «خُذْ» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ صَلَاتَكَ): يُقْرَأُ بِالْإِفْرَادِ، وَالْجَمْعِ، وَهُمَا ظَاهِرَانِ.

2 / 658