609

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَ(أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ): جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ الْفِعْلِيَّةِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ صَمَتُّمْ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (١٩٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ): الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ النُّونِ؛ وَ(عِبَادٌ): خَبَرُ إِنَّ. وَ(أَمْثَالُكُمْ): نَعْتٌ لَهُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: تَدْعُو بِهِمْ، وَيُقْرَأُ: «عِبَادًا»، وَهُوَ حَالٌ مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ، وَأَمْثَالُكُمُ الْخَبَرُ، وَيُقْرَأُ «إِنْ» بِالتَّخْفِيفِ، وَهِيَ بِمَعْنَى «مَا»، وَعِبَادًا خَبَرُهَا، وَ«أَمْثَالَكُمْ» يُقْرَأُ بِالنَّصْبِ نَعْتًا لِعِبَادًا، وَقَدْ قُرِئَ أَيْضًا: «أَمْثَالُكُمْ» بِالرَّفْعِ عَلَى أَنْ يَكُونَ عِبَادًا حَالًا مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ، «وَأَمْثَالُكُمْ» الْخَبَرُ، وَإِنْ بِمَعْنَى «مَا» لَا تَعْمَلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَتَعْمَلُ عِنْدَ الْمُبَرِّدِ.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ) (١٩٥)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلِ ادْعُوا): يُقْرَأُ بِضَمِّ اللَّامِ وَكَسْرِهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (فَمَنِ اضْطُرَّ) [الْبَقَرَةِ: ١٧٣] .
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) (١٩٦)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ): الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ الْيَاءِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ الْأَصْلُ، وَيُقْرَأُ بِحَذْفِ الثَّانِيَةِ فِي اللَّفْظِ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ مَا بَعْدَهَا، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ الْأُولَى، وَلَا يَاءَ بَعْدَهَا، وَحَذْفِ الثَّانِيَةِ مِنَ اللَّفْظِ تَخْفِيفًا.

1 / 608