Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Publisher
عيسى البابي الحلبي وشركاه
(أَوْ تَقُولُوا): مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ. (وَإِنْ كُنَّا): إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَاللَّامُ فِي «لَغَافِلِينَ» عِوَضٌ، أَوْ فَارِقَةٌ بَيْنَ إِنَّ وَمَا.
قَالَ تَعَالَى: (أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ) (١٥٧)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِمَّنْ كَذَّبَ): الْجُمْهُورُ عَلَى التَّشْدِيدِ، وَقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْمُشَدَّدِ، فَيَكُونُ: بِآيَاتِ اللَّهِ مَفْعُولًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ: كَذَّبَ وَمَعَهُ آيَاتُ اللَّهِ.
(يَصْدِفُونَ): يُقْرَأُ بِالصَّادِ الْخَالِصَةِ عَلَى الْأَصْلِ، وَبِإِشْمَامِ الصَّادِ زَايًا، وَبِإِخْلَاصِهَا زَايًا لِتَقْرُبَ مِنَ الدَّالِ، وَسَوَّغَ ذَلِكَ فِيهَا سُكُونُهَا.
قَالَ تَعَالَى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) (١٥٨)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِي): الْجُمْهُورُ عَلَى النَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ «لَا يَنْفَعُ» . وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ، وَالْخَبَرُ لَا يَنْفَعُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: لَا يَنْفَعُ «نَفْسًا إِيمَانُهَا» فِيهِ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْيَاءِ فِي يَنْفَعُ. وَقُرِئَ بِالتَّاءِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
1 / 551