539

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
كَأَنَّمَا): فِي مَوْضِعِ نَصْبِ خَبَرٍ آخَرَ، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي حَرَجٍ، أَوْ ضَيِّقٍ.
(يَصَّعَّدُ): وَيَصَّاعَدُ - بِتَشْدِيدِ الصَّادِ فِيهِمَا؛ أَيْ: يَتَصَعَّدُ. وَيُقْرَأُ: «يَصْعَدُ» بِالتَّخْفِيفِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) (١٢٦)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُسْتَقِيمًا): حَالٌ مِنْ صِرَاطِ رَبِّكَ، وَالْعَامِلُ فِيهَا التَّنْبِيهُ أَوِ الْإِشَارَةُ.
قَالَ تَعَالَى: (لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ) (١٢٧)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِقَوْمٍ، وَأَنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَذَّكَّرُونَ» .
(عِنْدَ رَبِّهِمْ): حَالٌ مِنْ دَارِ السَّلَامِ، أَوْ ظَرْفٌ لِلِاسْتِقْرَارِ فِي «لَهُمْ» .
قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) (١٢٨)
قَوْلُهُ
تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ): أَيْ: وَاذْكُرْ يَوْمَ. أَوْ: وَنَقُولُ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ: «يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ» . وَ(مِنَ الْإِنْسِ): حَالٌ مِنْ «أَوْلِيَاؤُهُمْ» . وَقُرِئَ «آجَالَنَا» عَلَى الْجَمْعِ. «الَّذِي» عَلَى التَّذْكِيرِ وَالْإِفْرَادِ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: هُوَ جِنْسٌ أَوْقَعَ الَّذِي مَوْقِعَ الَّتِي.
(خَالِدِينَ فِيهَا): حَالٌ، وَفِي الْعَامِلِ فِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْمَثْوَى عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الثَّوَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: النَّارُ ذَاتُ ثَوَائِكُمْ.
وَالثَّانِي: الْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْإِضَافَةِ، وَمَثْوَاكُمْ مَكَانٌ، وَالْمَكَانُ لَا يَعْمَلُ.
(إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ): هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.

1 / 538