Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Publisher
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَيُقْرَأُ «وَعُبِدَ الطَّاغُوتُ» عَلَى أَنَّهُ فِعْلُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَالطَّاغُوتُ مَرْفُوعٌ، وَيُقْرَأُ «وَعَبُد» مِثْلُ ظَرُف؛ أَيْ: صَارَ ذَلِكَ لِلطَّاغُوتِ كَالْغَرِيزِيِّ.
وَيُقْرَأُ «وعبدوا» على أَنه فعل وَالْوَاو فَاعل والطاغوت نَصْب
وَيُقْرَأُ «وَعَبَدَةُ الطَّاغُوتِ» وَهُوَ جَمْعُ عَابِدٍ، مِثْلُ قَاتِلٍ وَقَتَلَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ) (٦١)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَدْ دَخَلُوا): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ فِي قَالُوا، أَوْ مِنَ الْفَاعِلِ فِي آمَنَّا. وَ(بِالْكُفْرِ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ فِي دَخَلُوا؛ أَيْ: دَخَلُوا كُفَّارًا. (وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا): حَالٌ أُخْرَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَقَدْ كَانُوا خَرَجُوا بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (٦٢)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَكْلِهِمُ): الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ. وَ(السُّحْتَ): مَفْعُولُهُ، وَمِثْلُهُ (عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ) [الْمَائِدَةِ: ٦٣] .
قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (٦٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُنْفِقُ): مُسْتَأْنَفٌ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْهَاءِ؛ لِشَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْهَاءَ مُضَافٌ إِلَيْهَا.
1 / 449