439

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا): فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ؛ أَيْ: ضَرَرًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) (٤٣)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ): كَيْفَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْفَاعِلِ فِي يُحَكِّمُونَكَ. (وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ): جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّوْرَاةُ مُبْتَدَأٌ، وَعِنْدَهُمُ الْخَبَرُ. وَيَجُوزُ أَنْ تَرْفَعَ التَّوْرَاةَ بِالظَّرْفِ.
(فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا مَا فِي «عِنْدَ» مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ، وَحُكْمُ اللَّهِ مُبْتَدَأٌ، أَوْ مَعْمُولُ الظَّرْفِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (٤٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِيهَا هُدًى وَنُورٌ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ التَّوْرَاةِ. (يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ): جُمْلَةٌ فِي الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي «فِيهَا» . (لِلَّذِينَ هَادُوا): اللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِيَحْكُمُ. (وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ): عَطْفٌ عَلَى «النَّبِيُّونَ» . (بِمَا اسْتُحْفِظُوا): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ: «بِهَا» فِي قَوْلِهِ: «يَحْكُمُ بِهَا» وَقَدْ أَعَادَ الْجَارَّ لِطُولِ الْكَلَامِ، وَهُوَ جَائِزٌ أَيْضًا، وَإِنْ لَمْ يَطُلْ. وَقِيلَ: الرَّبَّانِيُّونَ مَرْفُوعٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ وَالتَّقْدِيرُ: وَيَحْكُمُ
الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا. وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ؛ أَيْ: يَحْكُمُونَ بِالتَّوْرَاةِ بِسَبَبِ اسْتِحْفَاظِهِمْ ذَلِكَ. وَ«مَا» بِمَعْنَى الَّذِي؛ أَيْ: بِمَا اسْتَحْفَظُوهُ. (مِنْ كِتَابِ اللَّهِ): حَالٌ مِنَ الْمَحْذُوفِ، أَوْ مِنْ «مَا» . وَ(عَلَيْهِ): يَتَعَلَّقُ بِـ «شُهَدَاءَ» .

1 / 438