362

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
حَتَّى تَعْلَمُوا): أَيْ: إِلَى أَنْ، وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِتَقْرَبُوا. وَ(مَا): بِمَعْنَى الَّذِي أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، وَلَا حَذْفَ. (وَلَا جُنُبًا): حَالٌ، وَالتَّقْدِيرُ: لَا تُصَلُّوا جُنُبًا، أَوْ لَا تَقْرَبُوا مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ جُنُبًا، وَالْجُنُبُ يُفْرَدُ مَعَ التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ فِي اللُّغَةِ الْفُصْحَى، يُذْهَبُ بِهِ مَذْهَبَ الْوَصْفِ بِالْمَصَادِرِ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُثَنِّيهِ وَيَجْمَعُهُ، فَيَقُولُ: جُنُبَانِ وَأَجْنَابٌ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْمُجَانَبَةِ،
وَهِيَ الْمُبَاعَدَةُ. (إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ): هُوَ حَالٌ أَيْضًا؛ وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَقْرَبُوهَا فِي حَالِ الْجِنَايَةِ؛ إِلَّا فِي حَالِ السَّفَرِ، أَوْ عُبُورِ الْمَسْجِدِ، عَلَى اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ. (حَتَّى تَغْتَسِلُوا): مُتَعَلِّقٌ بِالْعَامِلِ فِي جُنُبٍ. (مِنْكُمْ): صِفَةٌ لِأَحَدٍ. وَ«مِنَ الْغَائِطِ» مَفْعُولُ جَاءَ، وَالْجُمْهُورُ يَقْرَءُونَ الْغَائِطَ عَلَى فَاعِلٍ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ غَاطَ الْمَكَانَ يَغُوطُ إِذَا اطْمَأَنَّ. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَصْدَرُ يَغُوطُ، وَكَانَ الْقِيَاسُ غَوْطًا فَقُلِبَ الْوَاوُ يَاءً وَأُسْكِنَتْ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا لِخِفَّتِهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ الْغَيْطَ فَخُفِّفَتْ مِثْلُ سَيِّدٍ وَمَيِّتٍ. (أَوْ لَمَسْتُمْ): يُقْرَأُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَبِأَلِفٍ وَهُمَا بِمَعْنًى. وَقِيلَ: لَامَسْتُمْ مَا دُونَ الْجِمَاعِ، أَوْ لَمَسْتُمُ لِلْجِمَاعِ. (فَلَمْ تَجِدُوا): الْفَاءُ عَطَفَتْ مَا بَعْدَهَا عَلَى جَاءَ وَجَوَابُ الشَّرْطِ «فَتَيَمَّمُوا»، وَ«جَاءَ» مَعْطُوفٌ عَلَى كُنْتُمْ؛ أَيْ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ. (

1 / 361