361

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَيُقْرَأْ: تَسَّوَّى بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ؛ أَيْ: تَتَسَوَّى، فَقُلِبَتِ الثَّانِيَةُ سِينًا، وَأُدْغِمَ، وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ أَيْضًا عَلَى حَذْفِ الثَّانِيَةِ. (وَلَا يَكْتُمُونَ): فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ حَالٌ وَالتَّقْدِيرُ: يَوَدُّونَ أَنْ يُعَذَّبُوا فِي الدُّنْيَا دُونَ الْآخِرَةِ، أَوْ يَكُونُوا كَالْأَرْضِ. (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ): فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ «حَدِيثًا» .
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا) (٤٣)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ): قِيلَ: الْمُرَادُ مَوَاضِعُ الصَّلَاةِ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ. وَقِيلَ: لَا حَذْفَ فِيهِ. (وَأَنْتُمْ سُكَارَى): حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي تَقْرَبُوا. وَ(سُكَارَى): جَمْعُ سَكْرَانَ، وَيَجُوزُ ضَمُّ السِّينِ وَفَتْحُهَا، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا، وَقُرِئَ أَيْضًا «سُكْرَى» بِضَمِّ السِّينِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَبِفَتْحِهَا كَذَلِكَ، وَهِيَ صِفَةٌ مُفْرَدَةٌ يَفِي مَوْضِعَ الْجَمْعِ، فَسُكْرَى مِثْلُ حُبْلَى وَسَكْرَى مِثْلُ عَطْشَى. (

1 / 360