155Al-ḥijāb fī al-sharʿ waʾl-fiṭraالحجاب في الشرع والفطرةʿAbd al-ʿAzīz al-Ṭarīfī عبد العزيز الطريفي Publisherدار المنهاجEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مGenresIslamic thought•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-قال: كانَ الفَضْلُ رَدِيفَ النبيِّ ﷺ، فجاءَتِ امرأةٌ مِنْ خَثْعَمٍ، (وفي روايةٍ: وَضِيئَةٌ)، فجعَلَ الفضلُ ينظُرُ إليها وتنظُرُ إليهِ، (وفي روايةٍ: أعجَبَه حُسْنُها)، فجعَلَ النبيُّ ﷺ يَصْرِفُ وجهَ الفضلِ إلى الشِّقِّ الآخَرِ، فقالتْ: إنَّ فريضةَ اللهِ أدركَتْ أبي شَيْخًا كبيرًا لا يثبُتُ على الراحلةِ، أفأحُجُّ عنه؟ قال: (نَعَمْ)؛ وذلك في حَجَّةِ الوداعِ (١).وبيان ما أشكَلَ فيه مِن وجوهٍ:أولًا: صحَّ أنَّ الخَثْعَميَّةَ جاريةٌ عُرِضَتْ على النبيِّ ﷺ في حَجِّهِ ليَرَاها فيتزَوَّجَها، كما جاءَ عنِ الفضلِ بنِ عبَّاسٍ، قال: كُنْتُ رِدْفَ رسولِ اللهِ ﷺ وأعرابِيٌّ معه ابنةٌ له حَسْناءُ، فجعَلَ يَعْرِضُها لرسولِ اللهِ ﷺ رجاءَ أنْ يتزَوَّجَها، قال: فجعَلْتُ ألتَفِتُ إليها، وجعَلَ رسولُ اللهِ ﷺ يأخُذُ برَاسِي فيَلْوِيه، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي حتى رمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ؛ أخرَجَه أبو يَعْلَى بسندٍ صحيحٍ (٢).والنبيُّ ﷺ نَهَى عنِ الخِطْبَةِ في الحجِّ (٣)؛ لا العَرْضِ(١) أخرجه البخاري (١٥١٣ و١٨٥٤ و١٨٥٥ و٤٣٩٩ و٦٢٢٨)، ومسلم (١٣٣٤).(٢) أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٦٧٣١).(٣) كما في حديث عثمانَ بنِ عَفَّان ﵁ عند مسلم (١٤٠٩).1 / 164CopyShareAsk AI