432

Al-āthār al-wārida ʿan al-salaf fī al-ʿaqīda min khilāl kutub al-masāʾil al-marwiyya ʿan al-Imām Aḥmad

الآثار الواردة عن السلف في العقيدة من خلال كتب المسائل المروية عن الإمام أحمد

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - اللملكة العربية السعودية

Genres
Hanbali
Regions
Egypt
وأضله وأبعده من الهدى (^١).
وقال حرب الكرماني أيضًا: ومن زعم أن الإيمانَ قول بلا عمل فهو مرجئ، ومن زعم أن الإيمان هو القول والأعمال شرائع فهو مرجئ (^٢)، وإن زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص فهو مرجئ، وإن قال: أن الإيمان يزيد ولا ينقص فقد قال بقول المرجئة، ومن لم يَرَ الاستثناء في الإيمان فهو مرجئ، ومن زعم أن إيمانه كإيمان جبريل أو الملائكة فهو مرجئ وأخبث من المرجئ فهو كاذب، ومن زعم أن الناس لا يتفاضلون في الإيمان فقد كذب، ومن زعم أن المعرفة تنفع في القلب وإن لم يتكلم بها فهو جهمي، ومن زعم أنه مؤمن عند الله مستكمل الإيمان فهذا من أشنع قول المرجئة وأقبحه (^٣).

(^١) مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص ٣٦٢ - ٣٦٣).
(^٢) المراد بقول الأئمة: أن "من زعم أن الإيمان قول" هم مرجئة الفقهاء، وإن كان قد اشتهر عند المتأخرين أنه قول الكرامية، فقول الكرامية إنما حدث متأخرًا.
(^٣) مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص ٣٥٥).
التعليق: هذه الآثار الواردة عن السلف توضح لنا حقيقة مذهب الإرجاء، إذ لا مزيد على ما قالوه في هذا المذهب الضال المنحرف عن الحق والصواب.
والإرجاء معناه: التأخير، يقال: أَرْجَأْت الأَمْرَ، وأَرْجَيْتُه، إِذا أَخَّرْتَه ومنه =

1 / 452