ولا شك أن الله تعالى إنّما يهدي من كان أهلًا للهداية، ويضلُّ من كان أهلًا للضلالة، قال ﷿: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِين﴾ (٢).
فبيَّن الله ﷿ أن أسباب الضلالة لمن ضل إنما هي بسبب من العبد نفسه، والله ﷿ لا يظلم الناس شيئًا، ولكن الناس أنفسهم يظلمون، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٣). وقال ﷾: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُون﴾ (٤).
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُون﴾ (٥).
٣ - الإيمان بأن ذلك التفاوت: من الشقاوة والسعادة، لحكمةٍ عظيمة جعلها الله سبحانه من أمور الغيب وأوجب على عباده الإيمان بها، والتَّسليم بأن ذلك عين الحكمة، والعدل، والرحمة، كما قال الخضر
(١) متفق عليه، البخاري، كتاب الجنائز، باب موعظة المحدِّث عند القبر برقم ١٣٦٢، وكتاب التفسير، بابٌ ﴿فسُنُيَسِّرهُ لليُسْرَى﴾ [سورة الليل: ٥ - ١٠]، ومسلم، كتاب القدر، باب كيف خلق الآدمي في بطن أمه، وكتابة رزقه، وعمله، وشقاوته وسعادته، برقم ٦٢٤٧، والآيات من سورة الليل ٥ - ١٠.
(٢) سورة الصف، الآية: ٥.
(٣) سورة النساء، الآية: ٤٠.
(٤) سورة يونس، الآية: ٤٤.
(٥) سورة يونس، الآية: ١٠١
1 / 34
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح