بِالْمُهْتَدِين﴾ (١) فلا يهتدي مهتدٍ، ولا يهديه هادٍ إلا بتوفيق الله ﷿.
٢ - الإيمان بأن الله تعالى عَلِمَ هداية المهتدين، وضلال الضالين في علمه السابق الذي لا أوَّل له، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾ (٢) قال العلامة السعدي ﵀: «... ذكر أنه [﷾] خلق العباد وجعل منهم المؤمن والكافر، فإيمانهم وكفرهم كله بقضاء الله وقدره، وهو الذي شاء ذلك منهم، بأن جعل لهم قدرة وإرادة، بهما يتمكنون من كل ما يريدون، من الأمر، والنهي ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾» (٣).
وعن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفوسَةٍ إلا كُتِبَ مكانَها: مِنَ الجَنَّة والنَّارِ، وإلا قد كُتِبت شَقِيَّة أو سَعِيدة» فقال رجل يا رسول الله أفلا نتَّكِلُ على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منَّا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأمَّا من كان منَّا من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟ قال: «[اعْمَلوا فَكُلٌّ مُيَسَّر لما خُلِقَ له] أمَّا أهل السَّعادة فسيُيَسَّرون إلى عملِ أهل السَّعادة، وأما أهل الشقاوة فسيُيَسَّرون لعمل أهل الشقاوة، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى
(١) سورة القصص، الآية: ٥٦.
(٢) سورة التغابن، الآية: ٢.
(٣) تيسير الكريم الرحمن (ص ٨٦٦).
1 / 33
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح