وأن يمجد ويدعى له بالخير، ولكن ما كان من أكثر المدعوين إلا الإعراض والاستكبار والاستهزاء وتلقيبه بالساحر والكاهن والكذاب، ولم يكتفوا بذلك حتى أقاموا عليه الحرب باللسان والحسام، وأشاعوا عنه الدعايات الضالة والأكاذيب الملفقة، ونسجوا حوله الشبهات الواهية، والأقاويل الساقطة، والعقائد الزائفة، كقولهم: إنه لا يحب الرسول ﷺ، ويمنع من زيارة قبره، ويكفر المسلمين الذين يفعلون ذلك، ونحو ذلك من الأكاذيب والافتراءات والبهتان العظيم.
وكتب في المأجورون تنفيرا للناس من الشيخ الجليل، وصدا عن سلوك طريقه المستقيم، فراجت هذه الفكرة السيئة عن الشيخ الجليل في كثير من البلدان، فإنهم رأووا كتبا بتوقيع الشيخ الفلاني أو العلامة الفلاني الشافعي أو الحنفي أو المالكي، وظن الجهال أن العلماء لا يكذبون، وأنهم لم يكتبوا إلا ما حققوه، وليس الأمر كذلك، بل ما كتبوه في ذم الشيخ كله كذب مختلق، لا نصيب له من الصحة، ولا سند له من الواقع، إنما دفعهم إلى الكتابة التقرب إلى الأتراك أو الأشراف، أو الإبقاء على الرياسة لدى العوام وجمع الحطام من أشباه الأنعام، وما راقبوا الله ﷿ فيما كتبوا، ولم يمنعهم الحياء من أن يختلقوا ويفتروا ما كذبوا، وأكثرهم كتب مما يسمع ولم يقرآ كتب الشيخ وأولاده وأحفاده وأئمة الدعوة السلفية النجدية، حتى يعرف الحق من الباطل، والهدي من الضلال.
وبناء على النصيحة للمسلمين، وحبا في شريعة سيد المرسلين، وصيانة لتوحيد رب العالمين، ودفاعا عن شيخ الإسلام، ومجدد الدين في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبد الوهاب –﵀ – كتبت هذا الكتاب المعنون: الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجدد القرن الثاني عشر المفترى عليه ودحض تلك المفتريات، وطبعته في رمضان ١٤٠٧هـ.
1 / 6
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية