الحمد لله الذي أمر بالعدل في جميع الأمور، ونهى عن الجور والظلم فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ ١، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد الذي حث على اتباع كتاب الله، والتمسك بسنته، وحذر من البدع والضلالات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تنجي قائلها يوم الدين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فقد جرت سنة الله في خلقه، أنه ما أتى من رسول أو مصلح يدعو إلى توحيد الله، وإفراده بالعبادة، والائتمار بأوامره، والانتهاء عن نواهيه، إلا وقد قابله الجاهلون المقلدون، والرؤساء المترفون، بالصد والتكذيب والاستهزاء والسب الشنيع، فلا يخضع لدعوة ذلك الرسول أو ذلك المصلح إلا القليل، حتى ورد: أنه يبعث ومعه الرجل والرجلان، يعني لم يستجب من قومه له إلا الرجل أو الرجلان، وقد قال الله ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٢
ومن أولئك المصلحين الحريصين على نشر التوحيد، وإقامة شرائع الله، وإخراج الناس من ظلمات الشرك والبدع إلى نور توحيد، الشيخ محمد بن عبد الوهاب –﵀ وأجزل له الأجر والثواب- فقد قام بالدعوة خير قيام، وجاهد في الله حق جهاده، فكان جزاؤه أن يشكر
١ النساء: ١٣٥
٢ يوسف: ١٠٣
1 / 5
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية