Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth
منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث
Publisher
وقف السلام الخيري
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ
Regions
Nigeria
عن ابن عمر بدون هذه الزيادة (^١).
وقال ابن عبد البر: "هكذا رواه كل من رواه عن نافع، ذكروا فيه اللعان والفرقة، ولم يذكروا أن رسول الله ﷺ ألحق الولد بالمرأة، وقاله مالك، عن نافع كما رأيت، وحسبك بمالك حفظًا وإتقانًا … " (^٢).
وليس في كلام الإمام أحمد إشارة إلى استنكار هذه الزيادة التي ذكرها مالك، ولم ينقل عنه القول بخلاف مقتضاها، بل ورد عنه ما يدل على القول بموجبها، فروى صالح (^٣) عن أحمد أنه قال: "بين كل زوجين لعان، لأنه ينفي عنه الولد إذا لاعنها نفى عنه ولدها"، فذكر أن اللعان ينفي عنه الولد، وهو مفهوم قوله في حديث مالك: "وألحق الولد بأمه".
ثم إن مالكًا لم ينفرد بها، فقد وردت مثلها في رواية القاسم بن يحيى الهلالي (^٤)، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر "أن رجلًا رمى امرأته فانتفى من ولدها في زمان رسول الله ﷺ فأمر بهما رسول الله ﷺ فتلاعنا كما قال الله، ثم قضى بالولد للمرأة، وفرّق بين المتلاعنين"، أخرجها البخاري (^٥). فذكر أنه قضى بالولد للمرأة، فهي متابعة قوية لمالك إن كان القاسم بن يحيى حفظه عن عبيد الله، فقد خالف أربعة من الحفاظ عن عبيد الله لم يذكروها - وهم يحيى القطان، وأبو أسامة، وعبد الله بن نمير، وأنس بن عِياض، وقد تقدم ذكر مواضع حديثهم.
(^١) أخرجه البخاري صحيح البخاري ٩/ ٤٤٤ ح ٥٣٠٦.
(^٢) الموضع نفسه.
(^٣) مسائل الإمام أحمد - برواية ابنه صالح ٣/ ٥٨ رقم ١٣٣٤.
(^٤) انفرد البخاري بالرواية عنه من بين أصحاب الكتب الستة. وثقه الدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٣٦ وقال: مستقيم الحديث. هكذا ذكر الحافظ وليس في نسخة الثقات التي بأيدينا تهذيب التهذيب ٦/ ٣٤١. وكذلك وثقه ابن حجر ٥٥٣٩.
(^٥) صحيح البخاري ٨/ ٤٥١ ح ٤٧٤٨.
2 / 829