777

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

أنه قال لهم: "لو كان شيئًا يُقوِّيه! " (^١)، أي لو وجد له متابعٌ أو شاهدٌ يقويه لكان مقبولًا.
وكذلك أنكره الإمام أحمد، ويحيى بن معين على عبد الملك كما تقدم في السؤال. وقال البخاري: لا أعلم أحدًا رواه عن عطاء غير عبد الملك بن أبي سليمان، وهو حديثه الذي تفرد به، ويروى عن جابر عن النبي ﷺ خلاف هذا (^٢).
وإنما أنكرا عليه هذا الحديث لتفرده به عن جابر، فلم يذكره أحد من أصحاب عطاء. قال الترمذي: إنما ترك شعبة عبد الملك لهذا الحديث، لم يجد أحدًا رواه غيره (^٣).
وعبد الملك بن أبي سليمان قد وثقه الإمام أحمد كما تقدم، بل قال في رواية عبد الله: كان من الحفاظ (^٤). لكن قال في رواية صالح: "عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ، إلا أنه كان يُخالف ابن جريج في إسناد أحاديث، وابن جُريج أثبت منه عندنا" (^٥). وقال في رواية أبي داود: "هو ثقة، قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من حفاظ أهل الكوفة، إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء" (^٦). وقد ذكر الإمام أحمد حديثًا آخر لعبد الملك خالف فيه ابنَ جريج فقضى الإمام أحمد لابن جريج (^٧).
وقال عبد الله: "قال أبي مرة أخرى، وذكر عطاء فقال: أثبت الناس في عطاء ابن جُريج، وعمرو بن دينار" (^٨).

(^١) الموضع نفسه.
(^٢) علل الترمذي الكبير ١/ ٥٧١.
(^٣) الموضع نفسه.
(^٤) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ١/ ٥٣٥ رقم ١٢٦٤.
(^٥) الجرح والتعديل ٥/ ٣٦٧.
(^٦) مسائل الإمام أحمد - برواية أبي داود ص ٢٩٦ رقم ٣٥٨.
(^٧) انظر: العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله ٣/ ٢٥٤ رقم ٥١٢٣.
(^٨) الموضع نفسه.

2 / 810