ومثال آخر:
قال ابن هاني: "سمعت أبا عبد الله يقول: حديث وكيع، عن شَريك، عن الحر بن صَيَّاح: رأيت ابن عمر يصوم عاشوراء، ورأيت ابن عمر يصوم العشر بمكة؛ حديث الحر بن صيَّاح حديث منكر، نافع أعلم بحديث ابن عمر منه" (^١).
فسمى حديث الحر بن صياح (^٢) منكرًا لمخالفته رواية نافع الذي كان أعلم بحديث ابن عمر منه، فقد روى عن ابن عمر أنه كان لا يصوم عاشوراء إلا أن يوافق صيامه (^٣)، فهذا أيضًا من إطلاق المنكر في مقابل المعروف.
ومثال آخر:
ذكر الأثرم أن أحمد سُئل عن حديث حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر رفعه: [لا إحداد فوق ثلاث]، فقال: هذا منكر، والمعروف عن ابن عمر رأيه. ا. هـ. نقله ابن حجر عنه (^٤).
فأطلق المنكر في مقابل المعروف.
مثال آخر:
قال مهنا بن يحيى: "سألت أبا عبد الله عن ابن أبي الصفيراء فقال: منكر الحديث. قلت: أي شيء من منكره؟ قال: يروي عن عطاء: [الشربة التي تسكر
(^١) مسائل الإمام أحمد - برواية ابن هانئ ١/ ١٣٦ رقم ٦٧٠.
(^٢) وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي وغيرهم تهذيب الكمال ٥/ ٥١٥.
(^٣) رواه مسلم صحيح مسلم ٢/ ٧٩٣ ح ١١٢٦ (١١٩).
(^٤) فتح الباري ٩/ ٤٨٧. ولم أقف عليه لا مرفوعًا ولا موقوفًا.