440

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

المرفوع، بينما هذه الرواية التي فيها التصريح بالتحديث بينهما قد ميّزتْ بين اللفظيْن: الموقوف والمرفوع، فهي أولى لأمور:
١. من رواها عن عبد الرزاق كان من قدماء الرواة عنه.
٢. تابع عبدَ الرزاق حجاجُ بن محمد المصيصي، وكان يقال إنه أثبت أصحاب ابن جريج (^١).
٣. التمييز بين الموقوف والمرفوع يشعر بزيادة علم راويها وحفظه.
فبالنظر في هاتين الروايتين وكلام الإمام أحمد يظهر أن الرواية التي جاءت بالعنعنة والتي فيها إدخال الموقوف في الموفوع مدلّسة - لأن ابن جريج معروف بالتّدليس عن المجهولين - ومن أجل ذلك أنكر الإمام أحمد على من روى الحديث من هذا الوجه بالتصريح بالخبر بين ابن جريج وسليمان بن موسى، فإن مقتضى ذلك أن يلتصق الخطأ بسليمان دون الواسطة - المُسقَطة بالتَّدليس - بينه وبين ابن جريج، والرواية التي ميّزت بين الموقوف والمرفوع، قد برّأت ساحة سليمان بن موسى من الخطأ (^٢)، لأن ابن جريج قد صرح بالتحديث من سليمان.

(^١) شرح علل الترمذي ٢/ ٦٨٢.
(^٢) وقد لمّح ابن رجب بأن الخطأ من سليمان بن موسى لأنه مختلف في توثيقه كما قال ابن رجب فتح الباري لابن رجب ٦/ ٢٣٨.
وسليمان بن موسى هو الأشدق القرشي الشامي. وثقه ابن معين في الزهري. ووثقه دحيم مطلقًا. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث. وقال ابن عدي: هو عندي ثبت صدوق. وقال الذهبي: والغرائب التي تستنكر له يجوز أن يكون حفظها. وقال ابن حجر: صدوق فقيه في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل. انظر: الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ١١١٩، تهذيب الكمال ١٢/ ٩٦ - ٩٧، ميزان الاعتدال ترجمة ٣٥٢١، تقريب التهذيب ص ٤١٥ ترجمة ٢٦٣١. =

1 / 462