439

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

حدثني سليمان بن موسى، حدثنا نافع أن ابن عمر كان يقول: من صلى بالليل فليجعل آخرَ صلاته وِترًا، فإن رسول الله ﷺ أمر بذلك، فإذا كان الفجرُ فقد ذهبتْ كلُّ صلاة لليل والوترُ، فإن رسول الله ﷺ قال: "أَوْتِروا قبلَ الفجر" (^١). وتابعه محمد بن رافع عن عبد الرزاق وحده عند ابن خزيمة (^٢). ومحمد بن رافع هو النيسابوري، وثقه مسلم والنسائي وغيرهم، (^٣) وقال أبو رزعة: كان رَحَلَ مع أحمد ابن حنيل. ا. هـ (^٤). يعني إلى عبد الرزاق فقد كان هو وأحمد، وإسحاق بن راهويه عند عبد الرزاق في وقت واحد (^٥).
ورواه عن ابن جريج على هذا الوجه حجاج بن محمد المصيصي، وهو عند أبي عوانة في مسنده (^٦)، وابن الجارود في المنتقى (^٧)، والحاكم (^٨)، والبيهقي (^٩) كلهم من طرق عن حجاج قال: قال ابن جريج: حدثني سليمان بن موسى: نا نافع به بمثل هذا اللفظ.
فهذه الرواية تفيد أن قوله: "إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر" قول ابن عمر، وليس بمرفوع، وأما قوله: "أوتروا قبل الفجر" فمرفوع إلى النبي ﷺ. فرواية ابن جريج عن سليمان بن موسى بالعنعنة أدخلت الموقوف في

(^١) المسند ١٠/ ٤٣٨ رقم ٦٣٧٢.
(^٢) صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٤٨ رقم ١٠٩١.
(^٣) تهذيب التهذيب ٩/ ١٦١ - ١٦٢.
(^٤) الجرح والتعديل ٧/ ٢٥٤.
(^٥) انظر: القصة التي رواها الحاكم في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٢١٦، وفيها قال محمد بن رافع: كنت مع أحمد بن حنبل وإسحاق عند عبد الرزاق.
(^٦) مسند أبي عوانة ٢/ ٣١٠.
(^٧) المنتقى ١/ ٢٤٠ رقم ٢٧٤ غوث المكدود.
(^٨) المستدرك ١/ ٣٠٢.
(^٩) السنن الكبرى ٢/ ٤٧٨.

1 / 461