413

Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ

رواه البخاري (^١) وغيره.
وقد نسب الإمام أحمد عباد بن العوام إلى الخطأ في روايته لهذا الحديث مخالفًا لما ثبت في كتب سعيد، وهذا من القرائن الدالة على قوة احتمال كون سماعه من سعيد بآخرة. وتردد الإمام أبو حاتم الرازي فقال لما سأله ابنه: الخطأ ممن هو؟ قال: لا أدري من عباد هو أو من سعيد (^٢). وحكم على خطأ الرواية بناء على رواية هشام، ولعله لو استحضر ﵀ رواية من رواه عن سعيد بمثل رواية هشام كما فعل الإمام أحمد لما تردد في نسبة الخطأ إلى عباد، والله أعلم.
الحديث الثالث: حديث عكرمة عن الفضل بن عباس، وقال: وإنما هو في كتب سعيد: عن رجل، عن الحكم.
لم أهتد إلى هذا الحديث، ولم أقف على رواية لسعيد عن عكرمة، عن الفضل بن العباس، ولعل سقطًا وقع هنا عند قوله: وذكر شيئًا.
وقد اختلف على سعيد في حديث رواه عن رجل عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي: "أردتُ أن أفرّق بين امرأة وولدها - وفي لفظ: أن أبيع غلامين أخوين - فنهاني رسول الله ﷺ عن ذلك". أورده الدارقطني، إلا أنه لم يذكر لعباد بن العوام رواية لهذا الحديث عن سعيد (^٣)، لعل الإمام أحمد عنى هذا الحديث، وأن عباد بن العوام كان ممن رواه عن سعيد، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى بدون واسطة، وهو مخالف لما في كتب سعيد، لأن عبد الوهاب الخفاف - وكان راوية لكتب سعيد بن أبي عروبة - رواه عن سعيد، عن رجل، عن الحكم به. أخرجه أحمد في المسند (^٤).

(^١) صحيح البخاري مع فتح الباري ٣/ ٥٨٦/١٧٥٨، ١٧٥٩.
(^٢) علل ابن أبي حاتم ١/ ٢٧٤/٨٠٩.
(^٣) علل الدارقطني ٣/ ٢٧٢.
(^٤) المسند ٢/ ٣٠٨/١٠٤٥.

1 / 435