تقدم عن الإمام أحمد - وكذلك محمد بن جعفر غندر - وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط عند الفلاس. أخرج حديثهما الإمام أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر، وورح المعنى قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة أنه كان بين ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة تحيض بعدما تطوف يومَ النحر مقاولةٌ في ذلك، فقال زيد: لا تنفر حتى يكون آخرُ عهدِها بالبيت، وقال ابن عباس: إذا طافت يوم النحر وحلّت لزوجها نفرَتْ إن شاءت، ولا تنتظر. فقالت الأنصار: يا ابنَ عباس إنك إذا خالفت زيدًا لم نتابعك فقال ابن عباس: سلُوا أم سليم، فسألوها عن ذلك فأخبرت أن صفية بنت حُييّ ابن أخطب أصابها ذلك فقالت عائشة: الخيبة لك حبستنا، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فأمرها أن تنفر، وأخبرت أم سليم أنها لقيت ذلك فأمرها رسول الله ﷺ أن تنفر (^١) ورواه البيهقي من حديث روح وحده (^٢).
وتابعهما عبدة بن سليمان عن سعيد عند إسحاق بن راهويه (^٣). وسماع عبدة بن سليمان من سعيد كان جيدًا، سمع منه بالكوفة (^٤) وذكر الحافظ ابن حجر أن عبد الأعلى - وهو بن عبد الأعلى السامي - أيضًا رواه عن سعيد بن أبي عروبة هكذا، وهو في كتاب المناسك من طريق محمد بن يحيى القطعي (^٥).
وقد تابعهم هشام الدستوائي متابعة قاصرة عن قتادة، عن عكرمة بمثله. رواه أحمد (^٦)، والطحاوي (^٧). كما تابعهم أيوب، وخالد الحذاء عن عكرمة به.
(^١) المسند ٤٥/ ٤١٥/٢٧٤٢٧.
(^٢) السنن الكبرى ٥/ ١٦٤.
(^٣) مسند إسحاق بن راهوية ١/ ٧٩؟
(^٤) العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله ١/ ١٦٣/٨٦.
(^٥) فتح الباري ٣/ ٥٨٨.
(^٦) المسند ٤٥/ ٤١٩/٢٧٤٣٢.
(^٧) شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٣.