554

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

القسم الثاني: الدم المخير المقدّر:
وهذا يجب عند فعل محظور من محظورات الحج: كحلق شعر، وتقليم ظفر، ولبس مخيط، وغير ذلك من محظورات الإحرام.
ويجب على من فعل شيئًا من ذلك:
ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام، أو التصدق بثلاثة آصع على ستة من مساكين الحرم، لكل مسكين نصف صاع من بُر، أو شعير.
ويكفي لوجوب هذه الكفارة، إزالة ثلاث شعرات، أو تقليم ثلاثة أظفار.
ودليل هذا الدم قول الله ﷿: [وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ] (البقرة: ١٩٦).
[أي: فليحلق، وليَفْدِ.
محله: مكان ذبحه، وهو منى، ووقته العاشر من ذي الحجة].
والآية السابقة نزلت في كعب بن عُجرة ﵁، قال: رآني رسول الله ﷺ في الحديبية، وقد تناثر القمل على وجهي، فقال: " أيؤذيك هوام رأسك"؟ قال نعم. قال.: " احلق رأسك، وانسك شاة، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم فَرَقًا من الطعام على ستة مساكين".
رواه البخاري في [الإحصار وجزاء الصيد - باب - قول الله تعالى فمن كان منكم مريضًا، رقم: ١٧١٩] ومسلم في [الحج، - باب- جواز حلق الرأس للمُحرِم إن كان به أذى، رقم: ١٢٠١].

3 / 121