553

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

أما إذا أفطرتا خوفًا على نفسيهما، سواء خافتا مع ذلك على الولد أم لا، فلا يلزمهما إلا القضاء فقط، ولا كفارة حينئذٍ عليهما.
٥ - كفارات الحج
الكفارات في الحج على خمسة أقسام.
وهي عبارة عن دماء واجبة، أو ما يقوم مقامها.
وإليك هذه الكفارات بأقسامها الخمسة:
القسم الأول: الدم المترتب المقدر:
وهذا الدم إنما يجب بترك واجب من واجبات الحج: كالإحرام من الميقات، أو رمي الجمار، وغيرهما من واجبات الحج المعروفة.
فإذا ترك واجبًا مما ذكر، وجب عليه أولًا:
ذبح شاة مجزئة في الأضحية.
أو سُبع بقرة، أو سُبع بدنة.
فإن لم يجد شيئًا من ذلك، وجب عليه أن يصوم عشرة أيام: ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
ويدخل في هذا القسم - وهو الدم المرتب المقدّر - دم التمتّع، ودم الفوات للوقوف بعرفة، بعد التحلل بعمرة.
قال الله ﵎: [فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ] (البقرة: ١٩٦).
والتمتع: أن يُحرِم أولًا بالعمرة، ثم إذا أداها تحلل منها، ومكث حلالًا، فإذا أحرم بالحج أحرم به من مكة.

3 / 120