537

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

عنه - آخر قدمة قدمها، فخطبنا، فأخرج كبة من شعر، قال: ما كنت أرى أحدًا يفعل هذا غير اليهود، (إن النبي ﷺ سماه الزور). يعني الواصلة في الشعر. فالحديث واضح في علة التحريم، وهي التزوير والتغرير، وتغير الحقيقة.
٥ - تحريم الوشم، والنمص، والتفليج
الوشم: هو أن تغرز إبرة، أو نحوها في ظهر الكف، أو المعصم، أو الوجه، أو الشفة، أو غير ذلك من البدن، حتى يسيل الدم، ثم يحشى محل الغرز بكحل، ونحوه، فيخضرّ.
النمص: نتف الشعر من الوجه.
التفليج: تفريق ما بين الثنايا والرباعيات من الأسنان بالمبرد، ونحوه.
وهذه الثلاثة - الوشم، والنمص، والتفليج - حرام على الرجال والنساء، لا فرق بين الفاعل والمفعول به، ذلك لورود اللعن عليه، ولا يلعن إلا على فعل محرّم، بل على كبيرة من الكبائر.
قال الفقهاء: والموضع الذي وشم يصير متنجسًا، لانحباس الدم فيه. فإن أمكن إزالته بالعلاج، وجب، وإن لم يمكن إلا بالجرح، فإن خيف منه حدوث ضرر، أو عيب فاحش في عضو ظاهر، كالوجه، والكفين، وغيرهما، لم تجِب إزالته وتكفي التوبة في سقوط الإثم، وإن لم يخف شيء من ذلك، لزم إزالته، ويعصي بتأخيره.
دليل تحريم الوشم، والنمص، والتفليج:
ويستدل على تحريم كلٍّ من الوشم، والنمص، والتفليج بما رواه البخاري في [اللباس - باب - المتفلجات للحسن، رقم: ٥٥٨٧] ومسلم في [اللباس والزينة - باب -تحريم فعل الواصلة والمتوصلة، رقم: ٢١٢٢] عن عبدالله بن مسعود ﵁، قال: (لعن الله الواشمات

3 / 102