٢ - ما كان نجسًا كالدم المسفوح، والبول، أو لبن ما لا يؤكل لحمه من الحيوانات، غير الإنسان، أو كان متنجسًا كالمائع إذا وقعت فيه نجاسة، لما في ذلك من الضرر على الجسم، ولأنه مما تعافه الأنفس وتستقذره.
قال الله ﷿ في ذكر المحرمات: [أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا] (الأنعام: ١٤٥).
وروى البخاري في [الوضوء - باب - ترك النبي ﷺ والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد، رقم: ٢١٦] ومسلم في [الطهارة - باب - وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها، رقم: ٤٨٤] عن أنس بن مالك ﵁، أن النبي ﷺ رأى أعرابيًا يبول في المسجد، فقال: " دعوه حتى إذا فرغ دعا بماء فصبّه عليه".
وفي رواية مسلم: (أمر رسول الله بذَنوب فصب على بوله).
والأمر بصبّ الماء على بوله دليل نجاسته.
والذنوب: الدلو المملوءة ماء.
٣ - ما كان مُسكِرًا، سواء كان خمرًا، وهو المتخذ من العنب، أو كان غير خمر، وهو المتخذ مما سوى ذلك.
وذلك لما ورد من نصوص ثابتة في تحريم كل مُسكِر.
دليل تحريم المُسكِر:
والأصل في تحريم المُسكِرات قول الله ﷿: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] (المائدة: ٩٠).
فالتعبير بالاجتناب أبلغ في النهي والتحريم من التعبير بتحريم