510

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

الأشربة المحرّمة والمخدرات
الأصل في الأشربة الحلّ:
الأشربة - مثلها مثلُ المأكولات والأطعمة - الأصل فيها الإِباحة والحلّ: لعموم قول الله ﷿: [هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا] (البقرة: ٢٩).
فكل ما نزل من السماء، أو نبع من الأرض، وكلما عُصر من ثمر، أو زهر، أو غير ذلك فهو حلال.
قال الله ﵎: [وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا] (الفرقان: ٤٨ - ٤٩).
لكن يستثنى من عموم ما ذكر، ما دلَّ الدليل على حرمته.
ما يحرم من الأشربة:
وإنما يحرم من الأشربة:
١ - ما كان منها ضارًا، كالسم، وغيره، لأن ذلك يفسد الجسم، ويُتلفه.
والله ﷿ يقول: [وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ] (البقرة: ١٩٥).
ويقول ﷾: [وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا] (النساء: ٢٩).

3 / 74